يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

144

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

والتصديق يفتقر إلى تصورين فصاعدا . ولمّا كان « الفكر » هاهنا انتقالا « 1 » من المعلوم إلى المجهول . ولا يتأدّى المعلوم كيف اتّفق إلى المجهول « 2 » بل لا بدّ من ترتيب هو كالصورة والمعلومات مادّتها . وفساد المجموع بفساد الجزئين أو أحدهما ، وصلاحه بهما . ومن أصناف الترتيب وما فيه ذلك صالح وناقص وفاسد شبيه به ، والفطرة البشرية غير كافية للتمييز بين الأصناف دون تأييد « 3 » إلهيّ أو آلة . والمجهول يوازي المعلوم بقسميه « 4 » . فالسلوك الفكري إمّا إلى « 5 » تصوّر ، والمعلومات التصورية المناسبة المؤدّية إليه تسمّى « قولا شارحا » كيف كان كاملا أو دونه ؛ وإمّا إلى « 6 » تصديق ، والمعلومات التصديقية المناسبة المؤدّية إليه تسمّى « حجّة » كيف كانت كاملة أو ناقصة . ولا بدّ من مناسبة المعلومات للمجهولات . ويجب أن ينتهي التبيين « 7 » في الآخر « 8 » إلى « الفطريّ » وإلّا لتسلسل « 9 » إلى غير نهاية « 10 » ؛ فقصارى أمر المنطقي أن يعرف الموصلين وأحوال أجزائهما ومباديهما ومراتبهما في القوة اليقينية والضعف الظنّي والفساد . وبعض هذا العلم ضروري فيحصل بالتنبيه والإخطار ، وبعضه نظري يبتني عليه . وليس من المجهولات المحوجة إلى معلومات وترتيب وآلة ليتسلسل . ويجب على المنطقي النظر في المفردات ثمّ في المؤلّف لتقدّمها عليه ؛ وينظر اللفظ « 11 » أيضا لأنّه مطابق للمعاني ربما يختلف باختلافه . اللمحة الثانية - [ في دلالة اللفظ على المعنى ] ( 2 ) وهي أنّ اللفظ « 12 » إمّا أن يدلّ ب « المطابقة » وهو دلالة اللفظ « 13 » على المعنى الذي وضع بإزائه

--> ( 1 ) انتقالا : انتقال L . ( 2 ) المجهول : مجهول A . ( 3 ) تأييد : التأييد AM . ( 4 ) بقسميه : بقسيميه A . ( 5 ) إلى : - L . ( 6 ) إلى : - L . ( 7 ) التبيين : النفس A . ( 8 ) الآخر : الأخير L . ( 9 ) لتسلسل : يتسلسل AM . ( 10 ) نهاية : النهاية AM . ( 11 ) اللفظ : الفظ M . ( 12 ) اللفظ : الفظ M . ( 13 ) اللفظ : الفظ M .